دور الوقف الإسلامي في عمارة المساجد وأثره على الحضارة الإسلامية

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

مُدير عام الجمعية الکويتية للتواصل الحضاري

المستخلص

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول لهدى ومن اقتفى أثره من بعدُ واهتدى بهديه، وبعدُ:
فإن الوقف من بدائع شريعة الإسلام، التي تميز بها عن الأديان والشرائع الأخرى؛ فقد کان الوقف -وما زال- من أهم الروافد المالية والاقتصادية للکثير من الخدمات الإنسانية والاجتماعية، والعمرانية في بلاد المسلمين. نعم، فلقد عُرف الوقف في قبل الإسلام، إلا أن أغراضه لم تتجاوز الوقف على المعابد ودور العبادة؛ ولکنه في الإسلام شمل آفاقًا دينية واجتماعية وإنسانية، وکانت له آثار محمودة في البناء الحضاري للمجتمع الإسلامي.
ومن هذا المنطلق، يهدف هذا البحث إلى إظهار دور الوقف الإسلامي في عمارة المساجد، وأثره على الحضارة الإسلامية.
وأملي أن يکون هذا البحث خُطوةً موفقتًاً ومدخلاً ميسرًا إلى دراسات وأبحاث منهجية حول النظم والشرائع الإسلامية وعلاقاتها بالبناء الحضاري الإسلامي. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
ملخص البحث:
للأوقاف آثارًا إيجابية في النهوض الحضاري بالأمة الإسلامية، لاسيما في النهضة العمرانية. فقد  أسهمت الأوقاف في حرکة بناء المساجد، وهي التي تتمحور حولها الحضارة العمرانية الإسلامية. کما أن لها آثارا أخرى إيجابية على جوانب اجتماعية واقتصادية لهذه الحضارة المتميزة.
وسنجد في هذا البحث مقدمات تعريفية بمفهوم الوقف في الإسلام، واستعراض موجز لدوره في عمارة المساجد، وأثر ذلک على الحضارة الإسلامية ونهضتها العمرانية.