الجمال والتشکيل في الجداريات الزجاجية المستوحاة من الفنون الإفريقية تطبيقاً على جدارية قصر الرئيس بجزيرة " بيوکو" بغينيا الاستوائية

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

مدرس بقسم الزجاج جامعة دمياط

المستخلص

الفن الأفريقى فن متميز بذاته وله طابعه الخاص فهو فن رمزى ويعطى معنى عميقا وکبيرا. فهو فن يعني بالإبداع وبناء شيئاً له علاقة بالرمزية والتعبير البسيط عند الانسان الفطري.
ويتميز بالبساطة وبتجريداته، ولا ننسى بأن الفن الافريقى کان له تأثير کبير على فنون العصر الحديث والمعاصر، فکثير من الفنانين مثل جوجان، وبراک، وفان غوغ وبيکاسو تأثره بالفن الإفريقي وکذا فعل معظم کبار الفنانين أمثال سيزار ومونييه وکلهم اجمعوا على أن الفن الإفريقي فن متميز بذاته وله طابعه الخاص، فالمنحوتات والأقنعة الإفريقية کشفت عن بساطة التعامل مع الأشياء والطبيعة وحيث الفنان الإفريقي يحاول دائما صنع هذه الأشياء ببساطة وتجرد کاملين، ومصدره في ذلک الطبيعة الأم. فالفنان الافريقي لا يولي اهتماماً بقضية الضوء والظل والنسب، لأن فنه لا يحاور الشکل بقدر ما هو يحاول أن يبدع ويبني شيئاً له علاقة بالرمزية والتعبير البسيط عند الإنسان الفطري. وتعد الأقنعة الافريقية التي عثر عليها من أقدم الأقنعة الموجودة منذ القرن الخامس قبل الميلاد، وقد حقق فن الأقنعة الافريقية شهرة واسعة في الأوساط الفنية ، وبيّنت الدراسات ان القناع الافريقي موجود منذ قديم الزمان، أي منذ قرابة القرن الخامس أو السادس قبل الميلاد، کما أن هناک أقنعة أخرى تمثل بداية المواسم الزراعية ومواطن الحصاد، وهي أقنعة رائجة لدى الأفارقة لتحفيز المزارعين والعمال على بذل المزيد من الجهد ان الآقنعة الافريقية تمثل الوجه الأفريقي حيث يظهر العناصر والملامح الافريقية المتکاملة التي لها علاقة بفنون افريقيا القديمة والفنون الأخرى. ويحاول الفنان من خلاله أن يتقمص أرواح الأجداد وإبراز الأفکار والنصائح القديمة وبثها للأجيال المتلاحقة. ويميل کثير من الدارسين الى اعتبار الفن الافريقي أقدم الفنون التشکيلية في التاريخ، ويبرهنون على ذلک بأن بعض القبائل الإفريقية المتفرقة في أنحاء القارة خلّفت آثاراً فنية تتبدى في عدد کبير من المنحوتات والتماثيل والرسوم المصورة على الجدران أو الصخور المستوية، ويعود أقدم ما عثر عليه منها في إفريقية المدارية إلى القرن الثالث للميلاد.
ويظلّ الفنّ الإفريقي انعکاساً لصور الهويّات ذات الصلة بقوى الطبيعة ومواجهة قوى الشر، وکذا بممارسات العيش المتمثلة في الحِرَف والصيد والقنص وغيرها من الأنشطة الإنسانية المرتبطة بجوهر الطبيعة.
إن الفن التشکيلي المعاصر في إفريقيا، قد بدأ يجد مکانه بين الفنون التشکيلية المعاصرة والمميزة. وهو فن أصيل وليس مهجناً دخيلاً. وقد لفت أنظار المهتمين من المدارس الفنية المختلفة. وذلک بتعدد وثراء مصادره ومرجعياته القديمة والأصيلة والمتعددة. وله عدة خصائص بدأت تميزه عن المدارس الفنية الغربية والأمريکية قديمها وحديثها. فالفن الإفريقي، يمتاز بصفاته المتعددة. وفي کليته هو نتاج وخلاصة لثقافات مختلفة ومتعددة وضاربة في القدم.

الكلمات الرئيسية


1-      Awad Eissa Awad Omar- Moustafa Abdo Mohamed Khayr- Abdo Othman Ata Al Fodail- The influential effect on the European sculpturing art by the African sculpturing methods (study on Picasso works)- magazine of humanism- collection 17- no.3-2016. 
2-      Ezz El-Dean Merghany- the privacy of the modern African fine art-article- Al-Yamama magazine- 7/8/2014.
3-      Hala Saleh Hamed- The aesthetical values of the African art symbols and utilizing them in the interior design of the touristic facilities- art and architecture magazine no.10.
4-      Hany Hashem Wadeh- Analytical study of the architectural buildings frontals- Teshren university magazine of scientific researches and studies- engineering science series- collection27-no.2-2005.
5-      Kazem Morshed Zarb- Fatma Latif Abd Allah- Designing a tool to analyze the visual units in the fine paintings- Babel university magazine- humanitarian science- collection 18-no.2-2010.
6-      Zenhom, Mohammed Ali – Technology of Glass Art - Egyptian General Book Authority – 1995.